علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
129
كتاب المختارات في الطب
أو لطول رمد مغير لصقال سطوح الطبقات واما لضيق ثقب الحدقة أو اتساعها أو تكدرها أو انسداد بعضها أو بسبب انهتاك العصبة أو ورم يعرض لفمها أو سدة تقع فيها واما بسبب الروح الباصر أن يغلظ أو يرق فوق القوام الطبيعي أو يقل [ و ] اما بسبب استفراغات واقعة في الأمراض أو لحركات مفرطة أو لجماع وكثرته مما يضعف البصر جداً . العلامات : أما ما كان من ذلك تابعا لسوء مزاج في البدن كله أو الدماغ نفسه أو المعدة فيعرف من الاستدلال على مزاج تلك الأعضاء ، وما كان سببه الدماغ فهو ظاهر ، واما ما كان من غلبة الاخلاط فيعرف أيضا من علاماته ، وما كان بسبب حادث في اجزاء العين فيعرف مما تقدم من الكلام في عوارضها ، وما كان سببه اليبس فيقدم أحد الاستفراغات ، اسهال مفرط أو رعاف أو نزف حيض أو انفتاح عروق المقعدة أو خروج دم مفرط ، أو بعض الأسباب المجففة مثل أن يتقدمه الهموم والغموم أو نقصان الأغذية أو استعمال اليابسة منها والادمان عليها . واما ما يتعلق بالعصبة وورمها فيظهر من حدوث أسباب الأورام وما يتعلق بغلظ الروح ورقته وصفائه وكدورته وقلته وكثرته فان الروح الباصر ، إن كان قليلًا ورقيقا رؤي الشبح من القرب بالاستقصاء ولا يرى من البعد كذلك ، فإن كان رقيقا وكثيراً كان شديد الاستقصاء لرؤية القريب والبعيد إلا أن يفرط في الرقة فان الضوء الساطع يبهره ويفرقه ، وإن كان كثيرا غليظا رؤي البعيد بالاستقصاء ولم ير القريب كذلك . العلاج : يقاوم الأسباب الموجبة كلًا بما يضاده ويعالج بما هو مختص باجزاء العين بما ذكر في بابه ، واما الذي سببه غلبة الاخلاط فباستفراغها . والذي سببه سوء المزاج فبتعديله ، والذي سببه باد من خارج فبحسب السبب الموجب ، والذي سببه بالمشاركة ، اما للدماغ فباصلاح مزاجه وتقويته ، واما الذي للمعدة فباستفراغ ما تحويه من الاخلاط الرديئة المبخرة وبالقيء للائق وتبديل